محمد سالم محيسن

174

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

مائة واثنان وعشرون ، وألّف « كتاب الكامل » في القراءات ، جمع فيه طرقا كثيرة ، وكان عالما بالنحو ، والصرف ، وعلل القراءات . توفي سنة خمس وستين وأربعمائة من الهجرة « 1 » . 3 - عبد الكريم بن عبد الصمد بن محمد الطبري القطان الشافعي ، شيخ أهل مكة المكرمة ، وهو أستاذ محقق ومن الثقات ، له عدّة مصنفات منها : « التلخيص في القراءات الثمان ، وسوق العروس » جمع فيه ألفا وخمسمائة رواية ، وطريق » . توفي سنة ثمان وسبعين وأربعمائة من الهجرة « 2 » . وقد قرأت بالمدّ للتعظيم ، والحمد للّه رب العالمين . قال ابن الجزري : . . . . . * وأزرق إن بعد همز حرف مد مدّ له واقصر ووسّط كنأى * فالآن أوتوا إي ء آمنتم رأى لا عن منوّن ولا السّاكن صحّ * بكلمة أو همز وصل في الأصح وامنع يؤاخذ وبعادا الأولى * خلف والآن وإسرائيلا المعنى : تحدث الناظم رحمه اللّه تعالى عن : « مدّ البدل » نحو : « آدم » نحو قوله تعالى : وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ( سورة البقرة الآية 31 ) و « أوتي » نحو قوله تعالى : قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ ( سورة الأنعام الآية 124 ) و « إيمان » نحو قوله تعالى : وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ ( سورة الطور الآية 21 ) . فبين أن « الأزرق » عن « ورش » يقرأه بالقصر ، والتوسط ، والإشباع . وأن باقي القراء يقرءونه بالقصر فقط . وجه القصر ، أن علّة « المدّ » في كل من المنفصل ، والمتصل ، للتمكن من النطق بالهمز .

--> ( 1 ) أنظر : غاية النهاية في طبقات القراء ج 2 / 397 . ومعرفة القراء الكبار ج 1 / 329 . ( 2 ) أنظر : غاية النهاية في طبقات القراء ج 1 / 401 . وطبقات المفسرين للداودي ج 1 / 338 .